لم ترحل بل رحلت سعادتي
بقلم/ نشوان نعمان شمسان
بقلم/ نشوان نعمان شمسان
أيها الساكن في خافقي تتنفسني واتنفسك تعيش على أيقاع شهيقي وزفيري ودقات مستودع الحب والحياة هناك خلف الضلوع ما زلت أنهض باكراً لألقي عليك تحية الصباح وأستمد من بركات رضاك كفايتي لمتابعة مشاغل يوم مزدحم بالأعمال مازلنا أيها الزكي السيرة نجتمع حول مائدة الطعام على نفس الترتيب الذي تعرفه وما زلت تجلس بمكانك المعتاد توزع علينا حنانك وبسماتك تلك التي لها مفعول ساحر ، أبي موسيقى اللغة بك ما زال يردد إسمك في كل مكان تعرفه نعمان شمسان إيه أيها الجبل الذي لا يستطيع النسيان إخفاء معالمه.
أبي أعلم قدر رضاك عن عملك الذي قهرت به الموت وتحالفت مع الحياة في مشروعك المستقبلي فهاهي استثماراتك الأكثر ربحاً بتوفيق من الله نشوان ، أرحب ، ذي يزن ، شمسان وبقية باقة أنتجت عن قصة عشتها منذ عقود مع حبيبه هي الأعظم بين نساء الأرض في هذا الزمان.
لم تمت يا أبي ما زلت فينا وبنا حياً بل ماتت قدرتنا على الابتسام بتلك البشاشة لم تغادرنا يا بن شمسان مازالت روحك الطاهرة تعطر الأجواء وتهدي مخاوفنا من قبح السياسة وبيع المبادئ وتغيير الولاءات على مثال الذي هو أدنى بالذي هو خير مازالت تهدي تلك المخاوف سكينة ودعة وتظلل على عوالمنا بهالات الطمأنينة والعزم. حبيبي وصديقي ورفيقي نعمان شمسان رغم خصومتي لهذا الشهر أبريل وخاصة يومه السادس لكونه يوم مفارقتك لجسدك الذي أنهكته حروبه مع ذلك المرض الخبيث الذي تمكن منه وتحررت روحك الخالدة لترافقنا منذ ذلك إنها الذكرى السابعة لتلك المحطة في حياتك وحياتنا. إلا أن 6 أبريل أصبح موعدنا آل الجلدوي داخل الوطن وخارجه نترقبها شهراً شهراً ويوماً يوماً لتجمعنا معك ونجدد فيها أعمالك الخيرة التي لا أحب أن أتحدث عنها لكي لا أحرمك أجرها من أعمال الخير التي قمت بها للبسطاء والمعدمين ذوي الحاجة لفرص علاجية أو أو ليسامحني الله على ما خطه قلمي.
سبعة أعوام منذ ذاك كأنها سبعة عقود .. لكن سأهمس لك بسر لم أبح به لأحد :.. لم ترحل يا أبي بل رحلت سعادتي.

في الثلاثاء 07 إبريل-نيسان 2015 12:05:34 ص

تجد هذا المقال في الحديدة تايمز
http://hodeidahpress.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://hodeidahpress.net/articles.php?id=33